التقارير

ولاية الجزيرة لن تصبح دارفوراً أخرى ولن يستبيحها مجرمو الحرب فاقدي الإنسانية كما استباحوا الخرطوم .. الشائعات كالنار لا تأكل إلا بعضها والوالي العاقب باقٍ ما بقيت حكومة البرهان ما تحقق من إنجاز بالجزيرة خلال الحرب أسكت افواه المرجفين التي بداخلها ثعبان لا يعض

الجزيرة :- تاج السر ود الخير

ولاية الجزيرة ذات أهمية خاصة جداً للسودان لموقعها الاستراتيجي، وربطها ولايات البلاد بعضها ببعض شرقاً وغرباً، جنوباً وشمالاً، وفوق كل ذلك تشكل سوداناً مصغراً تجتمع بأرضها كل القبائل في انصهار اجتماعي تام، قبائل مختلفة وسحنات لا تختلف بل تتحدث بجميع اللهجات، وترقص على جميع النغمات، وتنام على مفاهيم متعددة أهمها الجزيرة (وطن يسع الجميع) لا قبلية ولا حزبية ولا جهوية لذلك يستعصي حكمها وتصعب إدارتها، لكن يستحيل تفكيكها لذا نجد أن المتربصين الواجفين المتلونيين بألوان الكذب المتمسحين بدهان الورجغة العمياء، المتلبسين رداء الخيانة والعمالة لا ينفكون يطلبون تركيع السودان ولاسبيل لذلك إلا عن طريق تفكيك ولاية الجزيرة الولاية الخضراء التي كست العراة، ونظفت الأوساخ والأدران من أجسام قد نخر فيها دود الفقر والعوز فتحولت جمائلها إلى أحقاد وكره وحسد لها.

الجزيرة التي أشبعت الجياع وأمنت خوف الخائفين بإيوائها لهم في السلم وأوقات الحرب ورداً لجزاء الإحسان لم تجد إلا من يريد لها الضياع والحسرة كما ضاعت ولاياتهم بخنوعهم واتكالهم على ولاية الجزيرة
للأسف بمثل ما كانت ولاية الجزيرة نبراساً وعلماً يهتدي به الجميع أصبحت وقت الغفلة مرتعاً لفاقدي الفهم والإدراك، أصبحت مكاناً لمروجي الإشاعات والمتلذذين بالخراب..

نعلم أنه في الآونة الأخيرة انطلقت إشاعات لا تريد قصم ظهر والي الجزيرة اسماعيل العاقب فقط الذي هو مع الفقير فقير، ومع الرياضي رياضي، ومع الغني غني، بل تريد تركيع ولاية الحزيرة التي أحسن العاقب إدارتها في ظل ظرف استثنائي تمثل في قلة الموارد والوارد المالي وزيادة في حجم السكان بين ليلة وضحاها جراء حرب الخرطوم التي كشفت مقدرات العاقب في الإدارة، وحنكته في قيادة ولاية هي أقرب إلى مناطق التماس، بل اتضح أن معظم أهالي الخرطوم من الجزيرة لذا نجد أنه وفور انطلاق الرصاصة الأولى في الخرطوم شد الجميع رحالهم لعلمهم بأن الجزيرة بها والٍ لايضيع معه أحد، شدوا الرحال إلى ولاية الخير والعطاء بألوانهم وجنسياتهم المتعددة ولهجاتهم المختلفة فكان لا سبيل لوالي الحزيرة الذي يدرك تماماً صعوبة إدارة الولاية في هذا الظرف الصعب والاقتصاد يفقد قوته والولاية تترنح ما بين سندان أن تبقى وعلى اكتافها كيل بعير زائد وبين مطرقة الانبراش ورفع راية الضعف والهوان

ما شهدناه ووقفنا عليه أن بالولاية رجل في حجم كليات مختلفة للاقتصاد وعلوم الاجتماع والصحة والطب والأمن، فكان العاقب ليس والياً لولاية الجزيرة وحدها بل كان والياً يحمل بيده معولاً للتنمية والاستثمار ويدير اقتصاداً مجروحاً بكثرة العرض وقلة الإقبال، يدير ولاية بأسلوب أقنع به جميع العاملين بأن الظرف استثنائي فلا سبيل لصرف المرتبات رغم حرصه على متابعتها مع وزارة المالية الاتحادية، لم نشهد تزمراً ولا استهجاناً ولا حتى فرفرة أو خروج الشارع رغم أن الجميع يرقص مذبوحاً من شدة الألم في ظل ظرف الحرب وانعدام المرتبات بل وجدنا سنداً للوالي المقنع من جميع العاملين بالولاية من دون تمييز ويكفي أنه استطاع وعبر وزير التربية الوصول إلى مرحلة إعلان نتيجة المرحلة الابتدائية التي تحدث الوالي خلالها معلناً نتيجتها بأن الولاية استوعبت جميع أبناء النازحين من الخرطوم وكان من بين الذين أحرزوا المركز الأول مشترك طالب من ولاية الخرطوم وهذا يمثل دليل عافية على روح الوالي الوطنية..

تحدث الوالي في اللقاء الذي جمع ألوان متعددة من أصحاب الفهم والرقي، بأن الولاية تحتضن أكثر من 400 مدرسة تحولت إلى مساكن وأماكن للإيواء للقادمين من الخرطوم، ولم يقل لاجئين أو وافدين أو نازحين وذلك لاحساسه بأن الحمل زاد والولاية لا مفر لها إلا أن تكون ملاذاً، لذا استفاد العاقب من حنكته الإدارية بالاستفادة من أفكار وزارة المالية في عقد المؤتمر الاقتصادي الأول بالولاية، كما استفاد من تجار الخرطوم الوافدين بانشاء الأسواق المتعددة لتستوعب أنشطتهم التجارية المختلفة في دعم خزينة الولاية مادياً وهي عملية تنم عن دهاء الرجل، فانشاء أكثر من 4000 آلاف متجر بمواصفات عالمية تجعل من الولاية مقصداً تجارياً بعد الحرب..

استطاع الوالي وعبر أجهزته الأمنية والشرطية قيادة الولاية التي جاء إليها من هم نزلاء سجون ومعتادي إجرام ورغم ذلك لم نسمع بتفلتات أمنية تقلق منام المواطنين كما يريد مروجو الإشاعات هنا أو هناك ، نعم نجح العاقب في إدارة الولاية في ظل من تسول له نفسه بالقضاء عليه كذباً وافتراء..

فإطلاق العنان للشائعات لن يقصم ظهره لأنه كان كتاباً مفتوحاً للجميع، ونعلم أن غرضهم المريض ليس العاقب في شخصه، وإنما الهدف ولاية الجزيرة ويا ليت قومي يعلمون وما أظن ذلك لأن بين أبناء الجزيرة من غيبت عقله تفاهات المرجفين وعملاء الأحزاب الذين لا يعرفون إلا مصالحهم الخاصة، فأين ما مالت مصالحهم مالوا وأين ما وجد سدنتهم شذاذ الآفاق وجدوا وللأسف منهم من تسلق على سلم الصحافة والإعلام ككرت يضغطون به على كل من هو خارج دائرتهم أو كل من لم ينفذ لهم رغباتهم الشحيحة حتى ولو كانت دريهمات يغضون بها الطرف وهي لا تسمن ولا تغني من جوع ( مرض)..

ولاية بمثل ولاية الجزيرة بهذا الكم الهائل من الأعداد البشرية، وبهذا الكم الهائل من السيارات، وبهذا الكم الهائل من الأحقاد والدسائس وفي مثل هذا الظرف الشائك من الحروب ولاية تعاني أصلاً في حالة السلم من الضغوطات المالية والأوضاع الصحية، إذ تستقبل مستشفياتها جميع أنواع الأمراض وتشخيصاتها من الولايات المجاورة والولايات البعيدة كان من المفترض أن تجد من أبنائها عوناً وسندا لهذا الوالي..

الجزيرة كما أسلفت سودان مصغر صحيح أن مشروع الجزيرة كان ومازال عكاز العمايا وملجأ كل محتاج فلم تئن الجزيرة لا سابقاً ولا الآن ولم يشكي إنسانها المعجون بطين الطيبة ونكران الذات ورغم كل ما تمر به الولاية الآن لم يئن والي الجزيرة ولم يرفع بيرك الاستسلام بل بكل شجاعة في مبادرة بداية العام الدراسي التي عقدت مؤخراً والتي كونت بتوجه منه لوزارة التربية والتعليم لوضع النقاط على الحروف ويكون الهم مشتركاً بينهم كحكومة وشعب الجزيرة الذي علم الشعوب معاني التضحية والفداء حينها علمنا أن الرجل أي والي الجزيرة ليس في جوفه قلبين وإنما في جمجمته عدد من العقول وبين جوانبه أيادٍ تريد أن ترضي الجميع وقد فعلها فعلاً فقد أرضى أولياء التلاميذ بولاية الجزيرة بتلك المبادرة وأقنعهم أنه فعلاً مع فتح المدارس لذا أقام المبادرة لتجد الحل بصورة علمية في ظل وضع وصف بأنه الأحرج والأصعب على والي ولاية صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، إنها ولاية الجزيرة ولاية الخير والعطاء فكان العاقب الذي بمثل إرضائه لأولياء الأمور بالولاية نجده قد أرضى أبناء الولاية القادمين من الخرطون، وقال لن يخرج القادمون من الخرطوم من مدارس الولاية إلا إذا وجد البديل المناسب الذي يحفظ كرامتهم ويطمئن سلامتهم.. فالرجل قد سمعته كثيراً يقول إخواننا ولا يرض أن يطلق لسانه ليقول وافدين أو نازحين بل إخواننا، فرجل بهذا الحجم من الإنسانية طبيعي جداً أن يشعل نار الغضب وسط المرجفين والخانعين والرافضين استقامة الحياة وكل عبدة الدولار وعبيد العلمانية ولاعقي أحذية لم تسعى إلا لخراب هذا الوطن وتبديد أمنه لذا نجدهم يطلقون الشائعات ويحاولون أن ينتقصوا من قدر رجل أدار الولاية في ظرف صعب بحنكة ودراية..

العاقب أو والي الجزيرة استطاع أن يهزم كل من سولت له نفسه وأراد أن ينال من ولاية الجزيرة بإدارته للولاية بإدارة حكيمة..

والي الجزيرة إن لم يقدم أي نوع من الخدمات يكفيه فخراً أن حافظ على نسيج الولاية الاجتماعي والأمني في ظل هذه الظروف..

والي الجزيرة إن لم يقدم شيئاً للولاية في ظل الحرب التي تأثر بها إنسان الولاية يكفيه فقط أنه لم يشتكي ويلات الحرب وكما قال في مناسبة خلت أنه يدير الولاية باقتصاد حرب وأزمة حقيقية لأنه يريد أن يأوي ويقدم كافة خدمات الإيواء من مسكن ومشرب وملبس وفي ذات الوقت يريد أن يحافظ على أمن الولاية من شمالها وغربها وشرقها وجنوبها حتى لا يطعن السودان في قلبه..

أكد في أكثر من مناسبة أن الأمن مستتب وأن عيون الولاية مفتوحة لا يستبيحها جنجويدي ولن يدخلها مارق على القانون ومستبيح للإنسانية وهو قادر على ذلك فقط نسأل الله أن يعينه على أصحاب الأجندة الخفية والمزاعم الجوفاء فمتى يستقيم ظل البعض من أبناء الولاية الخنع المرجفين الذين لا يريدون أن يفهموا أن الولاية مستهدفة من أبنائها وأن المتربصين بها كثر لا لشيء غير مصالح دنيوية وحزبية بغيضة..

ليت أبناء الولاية يعون أن الجزيرة ممثلة في الوالي العاقب مستهدفة في مشروعها في صناعتها في زراعتها في موقعها الاستراتيجي في إنسانها الذي فتح بيته وقلبه وجيبه لجميع النازحين من الخرطوم من إريتريا وأثيوبيا وجنوب السودان هؤلاء الأجانب فتحنا لهم قلوبنا وبيوتنا ومدارسنا وحرمنا أبناءنا من حقهم في التعليم من أجل إيوائهم أما أبناء الوطن فهم ليسوا بنازحين وإنما إخوان فبيوتنا بيوتهم، وقلوبنا قلوبهم فتنازلنا لهم عن أسرّتنا ولحافاتنا ومراتبنا وراحتنا من أجل عيونهم..

الوالي الحالي أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه إنسان في المقام الأول وأنه إداري ناجح استحق أن يكون ضابطاً إداريا محنكاً قبل أن يكون والياً ولما لا وقد استقطب كل فكرة نافعة وكل مبادرة جيدة لتعينه على قيادة الولاية ويكفي أنه من بارك مبادرة جامعة الجزيرة لحل الأزمة السودانية..

العاقب أثبت أنه من ولاية الجزيرة تنبع الأفكار، ومن هنا يبنى السودان ومن هنا تنطلق التنمية..

يكفي والي الجزيرة أنه أكد عدم فتح أبواب التعليم إلا إذا اخذ المعلمون مرتباتهم كاملة.. وقال إنه لن يستطيع إخراج نازح واحد من مدارس الولاية المختلفة حتى يتوفر البديل المناسب
والي الحزيرة يكفي أنه وأمام كاميرات الفضائيات المختلفة غبر أرجله من أجل أن يرسم قبلة على جبين أستاذة من الرعيل الأول تجاوز سنها (٨٠) عاماً تكريماً لها ولمهنتها إنها الأستاذة بدور أحمد عبدالله كان ذلك في مبادرة بداية العام الدراسي
والٍ بهذه الإنسانية من الطبيعي أن يجد أبواقاً مشروخة وبراميل فارغة وأنصاف إعلاميين وصحفيين يقفون ضده يطلقون للشائعات العنان لا من أجل أن يرحل العاقب بل من أجل تركيع الولاية ودمارها أحياناً من باب الأمن وأحياناً أخرى من باب أنه متهاون في إدارة ملف الولاية التي تحتاج لأكثر من والٍ لادارتها لو لم يكن العاقب والياً لها..

وبمثل ما يحيط المتربصون بالجزيرة، تتربص الأوبئة والأمراض بالمواطن سواءً الإسهالات المائية، أو حمى الضنك، وغيرها من الأمراض وهو وضع فرض تدخل سلطات الولاية الصحية لوضع التدابير الوقائية والصحية لمنع أي تفشي أو انتشار للأمراض.. وللعاقب في ملفات القضايا الصحية مع الوزارة والشركاء والداعمين مستويات تنسيق عالية لاستيعاب تردد متفاقم لطالبي الخدمة واحتياج متزايد للأدوية والخدمات العلاجية في ظل تأثر شديد للتأمين الصحي ونقص المستلزمات العلاجية بالمؤسسات الصحية، كل ذلك وإفراز النفايات وتراكماتها وتحديات نقلها تزيد من تعقيدات الوضع البيئي والصحي الذي حتم اتخاذ تدابير وقائية واحترازية بسوق ود مدني بتحديد ساعات العمل فيه وإغلاقه في أيام محددة لأغراض النظافة والتعقيم..

في الختام لا ريد أن يظن الجميع بأنني أقف مع الوالي مائة بالمئة لا وبمثل ما أريد أن يحققه الوالي للولاية في مثل هذه الظروف أجد له العذر في عدم إدارته لملفات هي الأهم بسبب الظروف التي تمر بها الدولة والجزيرة على وجه الخصوص وأريد أن أهمس بصوت جهور في أذن كل من يطلق الشائعات ضد هذا الوالي بأن يعودوا إلى رشدهم فلا الزمن يقبل بعدائهم ولا الظروف تسمح بمناطحته فقط عليهم أن يسمعوا ويعوا أن أي نوع من الشائعات والنقد الهدام لا يتضرر منه الوالي في شخصه وإنما تهزم الوطن بل تهزم الجزيرة وإنسانها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى