البحث :    
اليوم :الجمعة, 10-سبتمبر-2010  - الساعة :
 
صوت المشهد صوت المشهد:   تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - يفتتح معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام يوم الثلاثاء من (١٦ ربيع الأول الجاري)، ويستمر لمدة عشرة أيام. ويشارك في هذا المعرض أكثر من 600 دار نشر .. ويصاحبه برنامج ثقافي ... والسنغال هي ضيف الشرف هذا العام ... محمد عاصم محمد عاصم:   البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية\لللشاعر المصري شريف الشافعي، وهو أول أجزاء مشروعه الكبيرالأعمال الكاملة لإنسان آلي إصدار جديد إصدار جديد:   صدر عن "دار الفارابي للمعارف" في دمشق مجموعة قصصية جديدة {حين يلفنا الظلام والشمس مشرقة} للكاتبة د.أسماء هيتو وتعد المجموعة الأولى المنشورة لها.وتحتوي على 28 قصة منها 16 قصة قصيرة، و12 قصة قصيرة جدا، في 112 صفحة. وتدور مواضيعها غالبا حول بعض الصور الاجتماعية المؤلمة. إصدار جديد إصدار جديد:   عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للقاص السعودي الزميل "طاهر الزارعي " مجموعته القصصية الأولى، بعنوان " حُفَاة ". تقع المجموعة في 88 صفحة من القطع المتوسط، وتضم اثنين وسبعين قصة قصيرة جدًا. تصميم الغلاف: محمود ناجيه. إصدار جديد إصدار جديد:   عن دار التنوخي في المغرب صدرت المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر السعودي محمد خضر وذلك تحت عنوان تماما كما كنت أظن إصدار جديد إصدار جديد:   عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، صدرت للشاعر العراقي عبود الجابري مجموعته الشعرية ( يتوكأ على عماه ) ، وهي مجموعته الثانية بعد ( فهرس الأخطاء ) التي صدرت عام 2007 صوت المشهد صوت المشهد:   عن دار سندباد للنشر بالقاهرة صدر الديوان الشعرى الثالث والإصدار الرابع للشاعر السعودي صالح سعيد الهنيدي (قراءة في أبجديات مغتربة) في 80 صفحة من القطع المتوسط ، وقدم الناقد د. مصطفي عطية الديوان بكلمة نقدية على كلمة الغلاف الأخير. عبدالله النصر عبدالله النصر:   أصدر القاص / عبدالله النصر مجموعة قصصية ا (من قاع النسيان).. وهي ضمن مجموعة إبداع التي تقوم الدار بتبنيها طباعة وتوزيعاً ونشراً كأفضل ماتختاره للمبدعين، فاحتلت المجموعة الإصدار التاسع، محمد المنصور محمد المنصور:   (جبل فوق زجاجة) مسرحية شعرية للشاعر محمد المنصور صدرت عن دار المفردات بالرياض وقد تمت كتابتها عام 1996-1997 مهند الياس مهند الياس:   عن مكتبة الفن الجميل في بغداد ، صدر للشاعر العراقي مهند الياس كتابه الشعري ( كان هنالك لي ..بيتا واغنية) وقد احتوى على (32) قصيدة ، حملت همومه وتوجسانه الذاتية
كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقا ، لكنني لم أكن أتصور أن الحزن يمكن أن يكون وطنا نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته

جيفارا


ليس هناك من هو أكثر بؤساً من المرء الذي أصبح اللا قرار هو عادته الوحيدة
( وليام جيمس )

***
الحياة إما أن تكون مغامرة جرئيه ... أو لا شيء
( هيلين كيلر )
**
عندما أقوم ببناء فريق فأني أبحث دائما عن أناس يحبون الفوز ، وإذا لم أعثر على أي منهم فأنني ابحث عن أناس يكرهون الهزيمة
( روس بروت )
***
الصداقة هي العاطفة الحقيقية لأنها تهب الحياة الإنسانية كل قيمتها
( أرسطو )
**
من السهل على أي شخص أن يغضب، لكن الصعب هو أن يغضب من الشخص المطلوب، إلى الحد المطلوب، في الوقت الصحيح، للسبب الصحيح، وبالأسلوب الصحيح ...
أرسطو
***مهما كان عدد التجارب التي أقوم بها .. فلن تثبت أني على صواب ..
و لكن تجربة واحدة فاشلة .. تكفي لتثبت أني على خطأ ..
( آلبرت آينشتاين )






أحياناً أشعر أنه من فرط حبنا للحياة
نتركها تنسحب من أيدينا كحبات الرمل.
واسيني الأعرج
**
من المهم في الحياة أن تختم الأشياء بطريقة صحيحة
عندها فقط يمكنك التخلي عنها
وإلا ستكون بقيتَ بصحبة كلمات كان ينبغي أن تقلها ولم تفعل
ويظل قلبك مثقلا بالندم !
يان مارتل *
**
تمنيت أن أعيش طويلاً لأحبك أكثر ، لكن الأقدار منحتني الشهادة قبلك لتكون أنت المطالب بحبي وبتحمل غيابي
واسيني الأعرج
**

كل إنسان تعجزون عن تعليمه الطيران علموه على الأقل كيف يسرع بالهبوط !

( نيتشه )

**

إننا يجب أن نصغي بعقلنا وقلبنا ..
فالعقل وحده لا يقودنا إلى عمق حقيقة الآخر
لأنه علينا أحيانا أن نصغي إلى ما ليس باستطاعة الآخر أن يقوله:
إما لأن التعابير تنقصه
أو لأنه يفتقر للشجاعة اللازمة..

قد لا ترتدي الكلمات في عملية التواصل أهمية كبرى،
فالفرح والحزن والحب والقنوط والأمل
مشاعر تجد لها طرق تعبير متعددة من خلال سلوك الإنسان،
ولكن مثل هذه المشاعر لا يبصرها غالبا إلا القلب !

( جان باول )

**
خوذة المحتل لن تصبح عشًا للحمام !

( يحيى السماوي )

**

في الحرب يستيقظ الأطفال ولا يجدون أباءهم ..
يذهبون إلى المدارس تودعهم أمهاتهم بدموع وصمت ..
ويلوحون بأكف فارغة من الخبز ، يأكلون رمال الطريق فتأكلهم قذائف أرسلت من أجلهم كي يحفظوا دروس التاريخ جيدًا قبل أن يموتوا !

(عامر الدبك)

**
في هذه اللحظة أناس كثيرين يزهدون في الدنيا .. أناس لا يبكون ولا يسأمون ..
بل يكتفون بأن يدعوا الوقت ينقضي .. هؤلاء لم يواجهوا تحديات الحياة وهي لم تعد تتحداهم !

( باولو كويلو )

**

عندما تكون على مشارف الخمسين ..
وتلتفت خلفك فلا ترى غير الأنقاض ..
كأن العمر الذي أسرفته في الأمس لم يكن يمضي إلا في خراب مستعجل ..
وكأن الطريق الذي منحته القناديل من لحمك وعظمك وبياض عينيك
لم يكن غير سرداب مشحون بالأشباح ظننت أنها الناس معك،
فإذا بهم الناس عليك !
وتصاب بالشك في شمس أيامك ..
ترى هل سيتاح لك من العمر ما يكفي !
لكي تعيد قراءة مسودة كتابك الأخير قبل القبر ؟

( قاسم حداد )

**

انظر إلى الجانب الطيب في الإنسان بدلاً من السيء ،
فالناس يتصرفون من خلال وجهة نظرك عنهم !!
( جين ويلز )

**

الهمْ , الأفكار السوداء , الانتظار ..
تتعب الناس أكثر من مواجهة المصاعب !

( عبدالرحمن المنيف )

**

كثيرون ارتقوا سلم المجد ,

إما على أكتاف أصدقائهم , أو على جماجم أعدائهم !

( تشرشل )

**
الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله ..

( عبدالعزيز بن باز رحمه الله )










لأنني وُلدتُ في الماء
لاتخلف أقدامي آثارا في الوحل !
جنانا كوثان *

"...
- أين جرت هذه المحاكمة الغريبة؟
- في جمهورية الخوف.
- وأين تقع جمهورية الخوف؟
- "العالم العربي" كلُّه يقع داخل جمهورية الخوف.
..." رجل جاء وذهب لغازي القصيبي


ما أفقر الذين لا ثروة لهم إلاّ المال

ميخائيل نعيمة



الموت لايوجع الموتى
الموت يوجع الأحياء

محمود درويش

**

قال أحدهم لبرناردشو: أنت تكتب من أجل المال، وأكتب أنا من أجل الشرف! فقال برناردشو: كلانا يبحث عما ينقصه ياصديقي!!



**







“إن الخوف من العذاب أقسى من العذاب نفسه!!”



باولو كويلو



**



يارب: إن لكل جرح ساحلاً.. وأنا جراحاتي بغير سواحل!







كل المنافي لاتبدد وحشتي.. مادام منفاي الكبير بداخلي!



نزار قباني



**



إن سر النجاح هو أن تتعلم كيف تستخدم الألم والمتعة بدلاً من السماح للألم والمتعة من استخدامك. فإن فعلت فإنك ستتحكم في حياتك وإلا فإن الحياة هي التي ستتحكم فيه.














"انطوني روبنز"









-------









ولد الانسان ليعيش, لا لكي يستعد لعيش.














"بوريس باسترناك"









-------









أننا جميعاً نقوم بالأشياء التي يمكننا القيام بها فإننا سندهش انفسنا دون شك.









"توماس اديسون"









-------









إذا تضايقت لسبب خارجي فإن الألم لا يعود لهذا السبب بل لطريقة تقييمك له , وهذا مايمنحك القدرة على أن تقضي عليه في أية لحظة.









"ماركوس اوريلوس"














التصميم هو دعوة للإدارة الإنسانية كي تستيقظ.









"انطوني روينز"









-------









إذا استطعت أن تحب بما فيه الكفاية , فإنك تستطيع أن تكون أقوى انسان في العالم.









"ايميلت فوكس"









-------









الخبرة ليست هي مايحدث للانسان , بل هي ما يفعله الانسان بما يحدث له.









"مارك توين"









-------




لقد وضعت الطبيعة البشرية تحت سلطة قوتين ذاتي سيادة:




الألم والمتعة... إنهما يحكمان كل ما نفعل , وكل ما نقول وكل ما نفكر فيه. وكل جهد يمكننا أن نبذله لتخلص من هذه السيطرة لا يعمل إلا على إبرازها و تأكيدها









"بنثام"









------









لا شيء يحدث إلا إذا كان حالماً أولاً.









"كارل ساندبيرج"









------









لا تقاس حكمة البشر بتجاربهم بل بقدرتهم على خوض التجارب.









"جورج برناردشو"









-------




لتكن شخصيتك أكثر من سمعتك , وموضع أهتمامك الأكبر فشخصيتك هي ما تكونه حقاً , اما سمعتك فهي مجرد ما يعتقد الآخرون أنك تكونه.









"جون وودن"









------









انا أفكر إذاً انا موجود.









"رينيه ديكارت"









------














الالسان العظيم هو ذلك الذي لا يفقد قلب الطفل الذي كانه.









"منشيوس"









-------









السبيل الوحيد لإكتشاف الممكن هو بأن تتجاوز هذه الحدود إلى عالم المستحيل.









"ارثر كلارك"














اللحظات التي تتخذ فيها قراراتك هي تلك التي تقرر مصيرك.









"انطوني روبنز"




**









لا يكفي أن يكون لك عقل جيد , المهم هو أن تستخدمه بشكل حسن.









"رينيه ديكارت"




**




إما أن نجد سبيلاً ,وإما أن نصنع لنا سبيلاً.









"هانيبال"




**









ادفنوني واقفا، أمضيت حياتي كلها راكعا على ركبتي






مانوش رومانوف (قائد غجري)













***













الرواية واحدة من أكبر التعويضات الممكنة التي استطاع الإنسان أن يبتكرها






لحد الآن






كولن ولسن













**













شيئان يملآن عقلي بتقدير متجدد وحبور متزايد كلما تفكرت فيهما






النجوم المتلألة فوقي والنظام الأخلاقي داخلي






كانط






**






ماذا لو ان كل شيء في العالم هو سوء فهم ؟ ماذا لو أن الضحك في الحقيقة






هو بكاء






سورين كيركجارد





يتخذ الكاتب من الكتابة فعلاً للتحرر ليس فقط من الآلام الجسديةالمبرحة






ولكن أيضا من الهواجس واليأس والخوف






يحيى فكري






**






لا شيء فقير أمام المبدع، كما ليس ثمة أماكن فقيرة، لا دلالة لها، فحتى لو كنت في سجن






تخنق جدرانه كل ضجيج العالم، أفلا تبقى لك دائماً طفولتك، هذه الثمينة، هذا الغنى الملكي،






هذا الكنز من الذكريات والإنطباعات التي سالت على حوافها.






ريلكه






**






علمتني الحياة أن أبتسم عشر مرات قبل أن أضحك ..






وأن أعيد صياغة كلماتي عشر مرات قبل أن أنطق بها،






ولهذا اخترت في الماضي مهنة التصوير.






الصورة لحظة صمت طويل..






إنها كالرسم، تجربة في الصمت.






أحلام مستغانمي






**






أنا رجعت من بحار الموت دون موت






حين أتاني الموت، لم يجد لديّ ما يميته،






وعدت دون موت..






صلاح عبدالصبور






**






أورثتنا الكتابة ما أورثتنا الكتابة ما أورثتنا الكتابة !!






أورثتنا الكتابة خارطة للبكاء ومقصلة للطموح ومفرزة للوجع






أورثتنا الكتابة عشق ارتكاب الكلام ..






أسماء الزهراني






**






الناس ترى الخطأ في فكرة ما , أسرع ما ترى الصواب "






- تشارلز كترنج






**






لو أن الناس لم يتحدثوا الا فيما يفهمونه لبلغ السكوت حدا لايطاق "






برنادشو






**






" العقل الذي لا يغذي نفسه يتآكل "






غور فيدال






**






قيل لأعرابي مابال المراثي أجود أشعاركم






قال : لأننا نقول وأكبادنا تحترق






**






الروائي- بالتأكيد هو قارئ نفسه، ولكنه قارئ غير كافٍٍ، يتألم من عدم كفايته، ويرغب كثيراً في الحصول على قارئ يكلمه، ولو كان قارئاً مجهولاً






ميشال بوتور







مساجلة المشهد الشعرية مساجلة المشهد الشعرية مساجلة المشهد الشعرية

المساجلة الشعرية استحضار للمخزون الشعري وتنمية للمحفوظ من الأبيات...
دور التفكير في توجيه أفعال وتصرفات الفرد دور التفكير في توجيه أفعال وتصرفات الفرد دور التفكير في توجيه أفعال وتصرفات الفرد

توضيح العلاقة بين التفكير سواء اكان سلبي او ايجابي على تصرفات وافعال الفرد...
إلى طالباتنا الخريجات،في قسم اللغة العربية.. إلى طالباتنا الخريجات،في قسم اللغة العربية.. إلى طالباتنا الخريجات،في قسم اللغة العربية..

دفعة 1427/1428 هـ والفرحة أنقى، وأجمل.....
قصيدة شعر عن غزة قصيدة شعر عن غزة قصيدة شعر عن غزة

أشجار الخوف تطرح موتا

على مائدة الخوف جلسنا

ألقى أوراقه فى وجهى

أقسم بالتوراة

...
قصائد لاتموت قصائد لاتموت قصائد لاتموت

مختارات شعرية لأعذب القوافي...
الحج الحج الحج

أتيـنـاك لبيـنـاك
جئـنـاك ربـنـا
إلـيـك هربـنـا
والأنــام تركـنـاه
ووجهـك نبغـي
أنـت للقلـب قبـلـة
الرئيسية الرئيسية » المقالات » اخبار المشهد »حسين علي محمد إلى رحمة الله 9/8/1431

حسين علي محمد إلى رحمة الله 9/8/1431 حسين علي محمد إلى رحمة الله 9/8/1431

صوت المشهد الكاتب : صوت المشهد   نشر : الإثنين, 26-يوليو-2010   04:07 مساء  شاهده : 52

حسين علي محمد إلى رحمة الله 9/8/1431

عندما يرحلُ الصمتُ شعر: حسين علي محمد في كُلِّ صباحٍ .. تحلمُ بالأصداءِ السيَّارةِ لعبيرِ الكلماتْ وتُغنِّي للشمسِ قصيداً يسكنُهُ الحلمُ وتُغنيهِ اللفتاتْ! لكنَّكَ لا تبصرُ في أفقكَ إلاَّ صرخةَ حِدآتٍ .. عابثةٍ .. قاسيةٍ .. تحْدوها ريحُ الفلواتْ!! الرياض 22/5/2010م

حسين على محمد : بطل من عصرنا!


( في عيد ميلاده ال 59)

بقلم : سمير الفيل

1
قرأت حسين علي محمد لأول مرة منذ أربعين عاما؟ هل هذا غريب يا أصحابي ؟.. فليكن. إذ وقع في يدي ديوان صغير اسمه " عشان مهر الصبية " ويضم قصائد بشعر العامية المصرية كان قد قدمه لي أمين مكتبة قصر الثقافة الشاعر كامل الدابي . قال لي وهو يبتسم : " تصفح هذا الديوان .. وسيعجبك" . وفي نفس التوقيت إلتقيت بزكي عمر وحصلت منه على ديوانه " كلام عن الأدهم " ، والتقيت كذلك بابراهيم رضوان ، ووزعت معه ديوانه الأول " الدنيا هي المشنقة " . كنت في الصف الثالث من دار المعلمين . كانت مصر قد خرجت من هزيمة يونيو 67 . وهي تغالب جراحها ، وكان شعر العامية هو السلاح الذي استخدم في المقاومة.

2
منذ أيام قليلة مات شاعر السويس والمقاومة كامل عيد رمضان ، وهو أحد الأصوات التي عاصرت تلك الفترة وكتب لفرقة أولاد الأرض بعض أغنياتها ، وصارت الفرقة بقيادة الكابتن غزالي من العلامات القوية عن دور الكلمة في مرحلة التصدي والصمود .

وأذكر أن أنيس البياع الكادر اليساري المعروف نظم ثلاث ندوات للشاعر عبدالرحمن الأبنودي الذي كان قد خرج من المعتقل السياسي منذ أشهر قليلة ، واستمع إلىّ الأبنودي وقدمني في ندوة بجرن قمح بقرية كفر البطيخ منشدا لقصيدة اسمها " المطبعة " وسوف تحصل على شهادة تقدير من المؤتمر الأول للأدباء الشبان الذي عقد بالزقازيق ، وحتى هذه اللحظة لم أكن قد التقيت بحسين علي محمد بعد .

وقد ظلت علاقتي بالأبنودي قوية حيث كنت أزوره كلما هبطت القاهرة في منزله بالدور العلوي بحي باب اللوق وهناك التقيت بشعراء من كل مكان في مصر . كان عمري وقتها 18 سنة .

3
في مرة ثانية قدمني محمد النبوي سلامة وهو شيخ شعراء دمياط للجماهير كي ألقي قصيدتي في مقهى " دعدور" . ودلني النبوي على أسماء شعراء شبان في الوجه البحري والصعيد ، وكان منهم حسين علي محمد. وكان شاب من " شط الملح " اسمه السيد الجنيدي قد بزغ نجمه عندنا وأحدث نقلة في البنية الجمالية لقصيدة العامية . انضم للمجموعة الأدبية وما لبث أن سافر القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية.
مجموعة شعراء الجامعة الذين نبغوا في تلك الفترة عرفت منهم : السيد الجنيدي ، وحسين علي محمد ، وصابر عبدالدايم. وكان الثلاثة يكتبون الشعر . وقادمون على ما اعتقد من الأزهر .
وكانت هناك مجموعة أخرى تسبقنا بخطوات في شعر العامية منهم محمد كشيك وزين العابدين فؤاد وأحمد عقل ومصطفى الشندويلي ومجدي نجيب ، ومحمد سيف ، وغيرهم.
مرة فزت في مسابقة قومية ، وذهبت لاستلام جائزتي فمررت على بيت بحي الحسين كان يسكن فيه السيد الجنيدي وكانت سهرة شعرية رائعة لمحت فيها ورقة عليها قصيدة بخط منمنم لحسين علي محمد .


4
هناك منطقة مضببة في الذاكرة لا أستطيع مراجعتها تمتد من أوائل السبعينيات ، لكن ما أتذكره منها تخرج المجموعة من الجامعة ، واشتغالهم بالتدريس . جاء لدمياط صابر عبدالدايم يونس فعمل مدرسا إعداديا لمادة اللغة العربية. كان سكنه فوق خطاط شهير هو عم " عطية " ، فكنت انتهي من مهام عملي وأمر عليه في الدور الأخير ، فيسمعني قصائده الجديدة وكنت ناقدا محترفا . صابر هو من نفس بلد حسين علي محمد فكانت تصلني أخباره عن طريقه، وأحيانا يتبرع صابر بقراءة نص لحسين علي محمد وهنا يصبح النص بين ناقدين ، وصاحبه غائب !
كانت سلسلة خطابات قد بدأت بيني وبين عدد كبير جدا من الأدباء حتى أنني ما زلت أذكر بعضها. فعنوان ابراهيم رضوان" 2 شارع الورشة ـ طلخا" ، وعنوان زكي عمر " كفر الأعجر ـ دقهلية " ، وعنوان حسين علي محمد " ديرب نجم ـ أجزخانة ماهر" .
رسائل تحمل هموم وقضايا شباب مؤرق بالثقافة وبالكلمة الملتزمة، وحتى تلك الفترة لم تكن ثمة لقاءات مباشرة مع حسين علي محمد .

5
في سنة 1974 فزت بأول جائزة قومية في القصة القصيرة عن عملي " في البدء كانت طيبة " وفي السنة التالية فزت بنفس المركز عن قصة " كيف يحارب الجندي بلاخوذة ؟ " وفي السنة الثالثة حصدت قصتي الجائزة الأولى عن قصة" العصا والخوذة " ، والجميع كان ما زال يوصفني بشاعر العامية . في نفس الفترة ترددت أسماء شعرية تحصد جوائز الشعر من بينها حسين علي محمد وتاج الدين محمد تاج الدين ، وعبدالدايم الشاذلي وحسن النجار ومحمد هاشم زقالي ، وهكذا. المدهش أن حسين علي محمد صنع انعطافة ما فأصبح شاعرا للفصحى مثلما سيحدث لي ذلك بعد سنوات بالاستقرار على شاطيء القصة القصيرة بعد طول اغتراب. أحيانا أسأل نفسي سؤالا محيرا : هل تعدد الأجناس الأدبية التي يكتبها الأديب يمكن أن تقلل من أسهمه في الحقل الثقافي ؟ سأترك الإجابة لمن يقرأ هذه الشهادة.


6
في سنة 1982 قامت إسرائيل بغزو لبنان فتكونت مجموعة أدبية في مدينتنا وقررت إصدار ملف حول القضية وكانت المبادرة لمصطفى الأسمر وكامل الدابي ومحمد النبوي سلامة . انتظمت " رواد " في الصدور وكان من أبرز كتابها حسين علي محمد( وأتذكر كذلك يوسف أبورية وخيري عبدالجواد وأحمد زرزور وسمير عبدالفتاح وأحمد عبدالرازق أبوالعلا ومحمود قاسم ومحمد عبدالمطلب ومحمد محمود عثمان ومحمد الراوي والدكتور يسري العزب ) . ومالبثت ان صدرت" عروس الشمال" فأصبحت دمياط تملك مطبوعتين ، وظهر جيل جديد يقود الحركة خاصة بالنسبة لمجلة "عروس الشمال" . واكتسبت مجلات الماستر سمعة طيبة قبل أن تنحدر في مستواها مع غيرها من مجلات.
وفي سنة 1984 عقد المهرجان الأول للشعر ـ والذي تحول بعد ذلك لمؤتمر أقمنا منه سبع دورات ـ وتم دعوة حسين علي محمد ، وشاركنا الفعاليات التي أقيمت في مكتبة قصر الثقافة. وأتذكر انه حضر خلال الجلسة وما لبث أن اشتبك مع الزملاء في الجدل القائم حول القصيدة الحداثية.

7
يرتبط اسم حسين علي محمد في ذاكرتي بأمرين . الأول أنه أول صوت أدبي تعرفنا عليه من ديرب نجم ، والشيء الثاني أنه تميز بالحركة والفاعلية والعطاء الوافر خاصة مع إصدار سلسلة " أصوات أدبية" التي تصدت لكل الضغوط التي قابلتها وعرفت بشعراء في مصر والوطن العربي.
صحيح أنها مطبوعة فقيرة في إمكانياتها لكنها تميزت بالاستمرار ، وبتقديم أصوات جديدة في ظل أزمة النشر المستحكمة.
كانت لنا زيارة تتم مرتين في السنة لقرية " صناديد " حيث نزور الشاعر عبدالله السيد شرف ، وكانت شريحة كبيرة من الموجودين قد نشرت في تلك السلسلة إذ لم تكن الأمور سهلة كما هو الوضع عليه اليوم . كان مجرد التفكير في مشروع للنشر خارج العاصمة يبدو مغامرة غير مأمونة العواقب . وقد فعلها حسين علي محمد بجرأة يحسد عليها !


8
حصل حسين علي محمد على الماجستير ، ثم حصل على درجة الدكتوراة ، وسافر خارج الوطن لسنوات طويلة لكنه ظل وفيا لمسقط رأسه ، وصار كالنموذج الملهم في بلده ، وأحسب أنه قد قام بدور الحاضن للمواهب الجديدة ، وهو ما لمسته بنفسي مع الأجيال التالية التي أنجبتها تلك البقعة المضيئة فحتى وهو غائب يـُـذكر دائما بالخير ويشار لدوره باحترام كبير.
قدمت ديرب نجم جيل أدبي طموح ، واعد ، خلاق . يمكنني أن أذكر منه حسبما تسعفني الذاكرة : مجدي جعفر ، محمود الديداموني ، علاء عيسى ، بدر بدير حسن ـ وهو كبيرهم ـ ، أحمد محمد عبده ، عبدالله مهدي ، ياسر عبدالعليم ، رضا عطية ، أسامة البيلي ، هيثم منتصر ، أحمد حسن ، وقد كان لهم فضل الريادة في ظاهرة " مؤتمر اليوم الواحد " الذي بدأوه ، فنجح نجاحا ملفتا ، وتم تعميمه على مستوى القطر المصري.
تتميز تلك المجموعة بالعمل بروح الفريق والتكاتف وتبادل المواقع وبنوع من المودة والألفة مما فرض إبداعهم على الجميع رغم بعدهم عن العاصمة.


9
كان يمكن أن يكون كل ما كتبته جزء من ذكريات قديمة مر عليها سنوات وسنوات. لكن ما حدث من ظهورالشبكة العالمية " الأنترنت " دفع بمجموعة من الكتاب والمبدعين للاشتباك مع زملائهم عبر المواقع الألكترونية المهتمة بالشأن الثقافي.
أصبح اسم الأستاذ الدكتور حسين علي محمد من القواسم المشتركة في كثير من تلك المواقع ، فهو لا يكتفي بنشر كتاباته في الشعر والقصة والمسرح وأدب الطفل والنقد لكنه يملك إرشيفا ثريا عن أدباء وكتاب مصريين وعرب ، تتلمذ على أيدي بعضهم ، و عاصر بعضهم الآخر ، فيما تتلمذ على يديه جيل معطاء أصبح في صدارة المشهد الثقافي . فهو بتلك الصفة يمثل ظاهرة ثقافية منتجة تكرس لمعنى التواصل الإنساني والإبداعي .
وعلى سبيل المثال فإن مدونته لا تقتصر على نشر أعماله بل إنه يختار من وقت لآخر كتابات شعرية أو قصصية أو مقالات نقدية لزملاء له كي يعقب عليها ويذيلها بالمختصر المفيد.

10
في مكتبتي التي تحتل ثلاث غرف يعتلي السفر الضخم " البطل في المسرح الشعري المعاصر " الذروة ، وهو عبارة عن رسالة الدكتوراة ، وقد نشرت مرتين والنسخة التي أقتنيها هي تلك الصادرة عن " الهيئة العامة لقصور الثقافة " بتاريخ 15 يناير 1991 . في عهد حسين مهران الذي يرأس التحرير ، وفؤاد قنديل مدير التحرير أما المشرف العام فهو سعيد عباس الذي أحيل للتقاعد بعد سنوات من عمله بالمجلس الأعلى للثقافة.
منهج الباحث يستند إلى العلاقة الوثيقة بين الأدب والمجتمع ، ومن ثم يرى أن البطل في المسرحية الشعرية المعاصرة ـ حتى لو كان قناعا تاريخيا ـ فإنما يعد خلقا اجتماعيا معاصرا يحمل مشاكل عصره ، ويعبر عن هموم وطنه وقضاياه ، مع عدم إغفال ملامحه الفنية الخاصة التي تجعله بطلا يقوم بدوره الهام والمؤثر في بناء المسرحية .
ويقع البحث في خمسة فصول : الفصل الأول ، عنوانه ( البطل وعالمه) ، الفصل الثاني ، عنوانه ( البطل متمردا ) ، الفصل الثالث ، عنوانه ( البطل مقاوما ) ، الفصل الرابع ، عنوانه ( البطل مغتربا ) ، أما الفصل الخامس فعنوانه ( مزالق موضوعية وفنية في طريق البطل ) .
دراسة نقدية تتميز بالأصالة والتفرد وتقتحم بقوة وفهم ساحة بكر بعض الشيء فالمسرح الشعري المعاصر مغبون كما نعرف جميعا.
يقع الكتاب في 164 من القطع المتوسط وأحسب أن البحث الأصلي يفوق هذا الحجم كما هو متعارف عليه حيث يتم اختصار الرسائل الجامعية لتناسب حجم السلسلة .


11
بعيدا عن الدرس الأكاديمي فشخصية الدكتور حسين علي محمد تتميز بالدماثة وطيبة القلب ، والبساطة ، كما تتميزبالكرم لأنه شرقاوي أصيل ، وقد زرته منذ أعوام في بيته ، فمد لي سماط فاخر ، مما جعلني أستولي على كمية وافرة من اللحم في وليمة معتبرة ثم ما لبث أن شاركني الوليمة الصديق الناقد فرج مجاهد قادما من شربين فأجهز على الوليمة ، وهذا سبب ما هو فيه من صحة وعافية وتورد وجه!.


12
في زمن تنتشر فيه الرداءة. ويقل فيه العرفان والوفاء . زمن يشهد التنكر للذاكرة الوطنية أتوقف كي أتامل مسيرتك .
يمكنني أن أقول ببساطة أنك " بطل من زماننا" . بطل خرج من قرية مصرية نائية فأضاء بفكره وثقافته ونشاطه ربوع المكان ، ومس الناس بشيء من سحر الكلمة.
دكتور حسين علي محمد : دمت صديقا عزيزا ، و كاتبا ملتزما ، وباحثا عن الجمال ، وطائرا مغردا في سموات الحرية!

دمياط مساء الإثنين الموافق 4/5/2009


 

***

حسين علي محمد .. فراق آخر

كنا نحاول أن نجد في الغربة أي سبب للضحك والتأويل الساخر لتمر أيامنا بأقل قدر من الجهامة.

بقلم أحمد فضل شبلول


* * * * *




لم أكن أعلم أن الشاعر والناقد الصديق الدكتور حسين علي محمد قد أصيب بجلطة دماغية أثناء عمله بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، تم نقله على إثرها إلى المستشفى العسكري بالرياض، إلا بعد أن أبلغني الصديق الكاتب الصحفي مصطفى عبدلله ـ عن طريق الإيميل ـ بأن الشاعر قد رحل منذ سويعات، وأنه سيدفن في السعودية كما ذكر له أهله بديرب نجم بمحافظة الشرقية في مصر.
أسقط في يدي، وقلت هذا موسم رحيل الشعراء والمفكرين والمثقفين، إنهم يتساقطون تباعا: محمد عفيفي مطر، محمد عبدالسلام العمري، نصر حامد أبوزيد، والقائمة تطول، وهناك من ينتظر.
تزامن وجودي للعمل في جامعة الملك سعود بالرياض مع وجود د. حسين علي محمد للعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في المدينة نفسها، حيث كان يعمل ضمن أعضاء هيئة التدريس، وأنا كنت أعمل في النشر العلمي والمطابع. ولكن معرفتي به شاعرا وصديقا تعود إلى منتصف السبعينيات، فنحن أبناء جيل شعري واحد، وكانت رؤيتنا للشعر تتقارب في كثير من الخطوط والملامح.
وكان ثالثنا الشاعر الدكتور صابر عبدالدايم ابن الشرقية الذي وصل إلى منصب عميد كلية الدراسات العربية بجامعة الأزهر بالزقازيق. وكان يأتي أستاذا زائرا بين الحين والآخر لجامعة الإمام محمد بن سعود، ويقيم في شقة د. حسين علي محمد بمنطقة غبيرة بالرياض، ونلتقي صباح كل جمعة في منزله. أيضا أتذكر صديقا آخر عرفته من خلال د. حسين علي محمد وهو الدكتور الراحل محمد داود الذي أقام فترة أيضا أثناء عمله في الرياض في شقة الدكتور حسين.
وعندما صدر ديوان شعر الأطفال "مذكرات فيل مغررو" للدكتور حسين علي محمد عن رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام 1993، وجدت أن الشاعر يتحدث عن فيلين، هما فيل أبرهة، والفيل الوفي الذي ساعد امرأة أرمل في العبور إلى مكان آمن بعد أن اجتاح الفيضان أرضها، وكانت هناك عناصر درامية رائعة استطاع الشاعر أن يغذي قصيدتيه بها، وأن يقرب عالمهما للأطفال الذين يتوجه إليهم الديوان، وهم في الغالب فوق الـ 9 سنوات، فكتبت دراسة مطولة عن الديوان.
وعندما نشرت الدراسة تحت عنوان "حسين علي محمد بين فيلين" في جريدة الجزيرة السعودية، وقرأها من كان يقيم معه في شقته وهما: د. صابر عبدالدايم، ود. محمد داود، لم يملكا نفسيهما من الضحك، واتصلا بي ضاحكين وسألاني من فيهما الفيل المغرور ومن الفيل الوفي، فلم أفهم سر الضحك وسر السؤال، إلا بعد زيارتي لهم صباح الجمعة التالية للنشر والاتصال فأخذت أضحك بشدة لهذا التأويل الذي لم يخطر على بالي أثناء الكتابة بطبيعة الحال وأثناء اختيار عنوان الدراسة. وهكذا كنا نحاول أن نجد في الغربة أي سبب للضحك والتأويل الساخر لتمر أيامنا بأقل قدر من الجهامة.
عدت إلى عملي في مصر عام 1998 واستمر حسين علي محمد في العمل بالرياض، حيث لم يكن له مصدر عمل في مصر بعد حصوله على الدكتوراه عن "البطل في المسرح الشعري" وتقديم استقالته من التدريس بمدارس التربية والتعليم، ومن ثم جاء عمله بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية موافقا لتطلعاته الأكاديمية، وكنت ألتقي به دائما في كل زيارة أقوم بها للرياض بعد العودة النهائية، سواء من خلال دعوات رابطة الأدب الإسلامي، أو معرض الرياض الدولي للكتاب، أو مهرجان الجنادرية، وفي كل مرة أذهب إلى بيته بغبيرة، ونستعيد ذكرياتنا القديمة في وجود بعض الأصدقاء المصريين والسعوديين، ويسألني: ألا تحن للعمل في الرياض مرة أخرى، ويذكر لي عدة جهات ممكن أعمل فيها. ولكنني كنت اعتذر له، بحجة أن الظروف غير مناسبة في هذا الوقت، إلى أن جئت للعمل في مجلة "العربي" بالكويت، فأرسل لي يهنئني بل كتب تهنئة إلكترونية في عدد من المنتديات والمدونات.
للدكتور حسين علي محمد إسهامات أدبية وثقافية ومؤلفات شعرية ونقدية كثيرة، إلى جانب إسهامه كناشر أيضا، فقد أسس في أبريل/نيسان عام 1980 سلسلة "أصوات معاصرة" وشاركتُ في مجلس تحريرها مع كل من الشاعر الراحل عبدالله السيد شرف، ود. صابر عبدالدايم، والشاعر بدر بدير حسن، ومحمد العربي السبع، وأصدرتْ هذه السلسلة كتبا كثيرة لكتاب مصريين وسعوديين وجنسيات عربية أخرى. وقد تولى إدارتها مؤخرا الأديب مجدي جعفر ومجموعة من الأصدقاء.
كنا ندفع من جيوبنا لإصدار هذه السلسلة وانتظام صدورها بدون توقف، وكان حسين علي محمد يتكبد القسط الأكبر من التكاليف، وسنعمل إن شاء الله على مواصلة صدور السلسلة بعد رحيل مؤسسسها المفاجئ.
وعندما اكتشفنا الكمبيوتر وشبكة الإنترنت وجد الشاعر الراحل خلاصه في الشبكة العنكبوتية فكان يقضي جل أوقاته ـ عدا وقت التدريس والنوم تقريبا ـ أمام شاشة الكمبيوتر كاتبا وقارئا وناشرا ومتحدثا، وأسس لنفسه مدونة قيمة باسمه "مدونة الدكتور حسين علي محمد" تحتوي على شتى فنون الأدب والنقد والصحافة الأدبية، وبلغ عدد زوارها حتى اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال أكثر من نصف مليون زائر، وبالتحديد 558,716 زائرا.
والسيرة الذاتية والأدبية للدكتور حسين علي محمد طويلة وعامرة بالإنجازات الأدبية والنقدية، ومن أراد أن يتصفحها يجد لها روابط عدة على شبكة الإنترنت، منها هذا الرابط في موقع "ديوان العرب":
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article10239
رحم الله الشاعر الراحل حسين علي محمد، وغفر له وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
أحمد فضل شبلول ـ الكويت


سنة 1982
الدكتور صابر عبدالدايم ، سمير الفيل ، الدكتور حسين علي محمد.خلفهم الشاعر احمد فضل شبلول.
( كازينو ابراهيم سليمان بمدينة دمياط )


الحصاد الأخير*

شعر: حسين علي محمد


(1)
مساءً .. ويقظة روحي
بأرضِ اللظى تتمردُ
حيثُ الجبالُ بصفرة أُفقي تبوحُ
النساءُ على أسطح الدور يبصرنَ
ما لا تراهُ الجوارحُ ..
ما لا أرى..
وقلبي يبوحُ ..
لهذا المساءَ الأليمْ
(2)

مساءً .. وقلبي يُكتِّمُ بوحاً تفجَّر
كنتِ تغيبينَ خلفَ سحابٍ
من الحزنِ
تصطنعين الحضورَ
وفي الليْلِ بومٌ يراقبُ عتمة روحي،
ويبكي جراحي!
.. وفي الأفقِ حزنٌ مقيمْ!
(3)

وحلمكِ ـ من قبلُ ـ كان ربيعاً جميلاً ..
يرومُ سماءً من الصدق ..
كان جليلا!
وأبصرُ في آخر الليل
جذعاً من التوت يهوي
فتبكينَ: يا ويح نفسي..
فأهذي:
تناءى الربيعُ الأخيرُ
ولم يبق إلا الخريفُ الأثيم .

رحمه الله وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة آمــين.


 
   


اضافة كلمة
الاسم البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق





التعليقات



© جميع الحقوق محفوظة لمجلة المشهد الادبي 2008 Almshhad.net
المواد المنشوره تعبر عن آراء اصحابها فقط وليس بالضرورة عن رأي الموقع
مجلة المشهد الأدبي - Almshhad.net

برمجة وتصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم
www.DevelopWay.com